عبد الحي بن فخر الدين الحسني
393
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
وكان ببلدة « ميره ؟ ؟ ؟ » إذ أسس الشيخ الحاج عابد حسين « 1 » الديوبندى المدرسة الإسلامية بديوبند ، فاستحسنها وصار من أعضاء المدرسة وأيدها حق التأييد ، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين سنة خمس وثمانين فحج وزار ورجع إلى الهند وسكن بميره ؟ ؟ ؟ . وله مشاهد عظيمة في المباحثة بالنصارى والآرية ، أشهرها المباحث التي وقعت ببلدة « شاهجهانپور » سنة ثلاث وتسعين وأربع وتسعين فناظر أحبار النصارى وعلماء الهنادك غير مرة ، فغلبهم وأقام الحجة وظهر فضله في المناظرة ، فصلها الشيخ فخر الحسن الگنگوهى في كتابه « انتصار الإسلام » وفي « گفتگوى مذهبي » وفي « مباحثهء شاهجهانپور » وغيرها من الرسائل ، ومن مصنفاته : رسالة عجيبة في الهندية سماها « قبله نما » وله « تقرير دلپذير » و « آب حيات » و « حجة الإسلام » و « الدليل المحكم » و « هدية الشيعة » و « تحذير الناس » و « الحق الصريح في بيان التراويح » و « تصفية العقائد » و « اللطائف القاسمية » و « التحفة اللحمية » و « قاسم العلوم » . مات يوم الخميس لأربع خلون من جمادى الأولى سنة سبع وتسعين ومائتين وألف بديوبند ، كما في رسالة الشيخ يعقوب بن مملوك العلى النانوتوى .
--> ( 1 ) « هذا ما ذكره المؤرخون ويستفاد من كتاب « سوانح قاسمى » للشيخ مناظر أحسن الگيلانى رحمه اللّه : أن الحاج عابد حسين كان قد تفاهم مع مولانا محمد قاسم واتفق معه على تأسيس هذه المدرسة وأخبره بذلك في « ميره ؟ ؟ ؟ » وطلب منه أن يأتي إلى « ديوبند » ويفتتح التعليم ، فاختار مولانا محمد قاسم الملا محمود الديوبندى مدرسا للمدرسة وعين له راتبا شهريا مقداره خمس عشرة روبية ، فجاء إلى ديوبند وافتتح التعليم في مسجد چهته ، وهكذا كانت بداية مدرسة ديوبند التي أصبحت بعد مدة كبرى المدارس الهندية ؛ وبعد مدة قليلة قدم مولانا محمد قاسم إلى ديوبند وتولى أمر المدرسة ووضع أساس بنايتها المستقلة » - ع .